السيد محمد تقي المدرسي

397

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مثل الضرر فيما مر في المسألة السابقة فيسقط الوجوب مع العلم بهما أو الظن أو الخوف العقلائي ، سواء كان بالنسبة إلى نفسه أو من يتعلق به من أقربائه أو أصحابه أو أحد من المسلمين ، بل لو خاف على نفسه أو عرضه أو من يتعلق به أو أحد من المؤمنين أو على أموال محترمة أو مال نفسه بحيث يكون تلفه ضرراً عليه يحرم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( مسألة 45 ) : تقدم أنه يعتبر في وجوبهما عدم العذر ، فلو كان التارك للمعروف والآتي للمنكر معذوراً لا يجبان ، وكذا لو احتمل العذر فيهما احتمالًا عقلائياً لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إليهما بل قد لا يجوز . ( مسألة 46 ) : لو اعتقد تارك المعروف أو فاعل المنكر جوازهما لشبهة موضوعية ، كما إذا اعتقد أن الصوم يضرّه ، أو أن علاجه منحصر بشرب الخمر لا يجب الأمر والنهي ، وكذا لو كان مجتهداً مخطئاً في اجتهاده بزعم الغير . نعم لو لم يعلم بأصل الحكم الشرعي وجب إرشاده حينئذٍ . ( تم كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )